الرئيسية / مقالات وتقارير
صحيفة أمريكية تفجر مفاجأة عن اغتيال قاسم سليماني و”فخ” داعش الذي أوقع أمريكا وإيران
تاريخ النشر: 11/02/2020
صحيفة أمريكية تفجر مفاجأة عن اغتيال قاسم سليماني و”فخ” داعش الذي أوقع أمريكا وإيران
صحيفة أمريكية تفجر مفاجأة عن اغتيال قاسم سليماني و”فخ” داعش الذي أوقع أمريكا وإيران

أثارت الكاتبة بصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أليسا روبن، شكوكا واسعة بشأن الهجوم على قاعدة “كي-وان” الأمريكية بالقرب من مدينة كركوك في شرق العراق، والتي كانت سببا رئيسا في الأزمة بين أمريكا وإيران والتي أفضت لاغتيال قاسم سليماني.

وكانت الولايات المتحدة اتهمت جماعة كتائب حزب الله المدعومة من إيران فوراً بالمسؤولية عن الهجوم، لكنَّ أليسا نقلت عن اللواء أحمد عدنان، رئيس الاستخبارات في الشرطة العراقية في القاعدة نفسها، قوله إنَّ «كل المؤشرات تدل على أنَّ الجهة التي نفَّذت الهجوم هي داعش».



وقدمت “أليسا” كذلك تفاصيل مهمة أخرى حول هذه المسألة، حسبما ورد في تقرير لموقع “Responsible Statecraft” الأمريكي ترجمه موقع “عربي بوست”، حيث تشير أليسا إلى أنَّه بالرغم من أن المحققين الأمريكيين يدَّعون أنَّ لديهم أدلة على مسؤولية جماعة كتائب حزب الله عن الهجوم، فإنَّهم لم يقدموا أيَّاً منها على الملأ، ولم يشاركوا أيَّاً منها مع الحكومة العراقية.


يشار إلى أن الهجوم الذي وقع في 27 ديسمبر/كانون الأول أسفر عن مقتل متعاقد عراقي أمريكي، وتعلَّلت به إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشنِّ هجومٍ واسع النطاق على خمس قواعد تابعة لكتائب حزب الله على بعد حوالي 640 كيلومتراً جهة الغرب، مما أسفر عن مقتل حوالي 50 مقاتلاً من مقاتليها.

 

وفقاً للأدلة الجديدة التي طرحتها أليسا، يبدو كما لو أنَّ ترامب ومستشاريه قد قررَّوا خطةً واسعة النطاق لمهاجمة حلفاء إيران ذوي النفوذ في العراق سلفاً، وكانوا يتحيَّنون حدثاً استفزازياً، أيَّ حدثٍ استفزازي، لاستخدامه ذريعةً لتنفيذ الخطة. وقد أتاح الهجوم على قاعدة كي-وان هذه الذريعة لهم، مع أنَّهم لم يتمكنوا من تقديم أي دليل على أن كتائب حزب الله هي التي نفَّذته.



ويُعد هذا المخطط مشابهاً لذلك الذي استخدمه أرييل شارون، الذي كان وزير الدفاع الإسرائيلي في صيف عام 1982، لشنِّ هجومه الواسع على وجود منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان في يونيو/حزيران من ذلك العام.

وكانت «الذريعة» التي استخدمها شارون لشن هجومه الذي كان مُعَدَّاً بالفعل منذ فترة طويلة هي الإصابة الخطرة (لكن غير القاتلة) التي تعرَّض لها شلومو أرغوف -السفير الإسرائيلي في لندن آنذاك- والتي اتهمت الحكومة الإسرائيلية منظمة التحرير الفلسطينية بالمسؤولية عنها.



وبالنسبة لما حدث في لندن عام 1982، وكذلك ما حدث في قاعدة كي-وان في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ارتكبت الحكومة خطأً في تحديد الهوية الفعلية لمُنفذي الهجوم، واستخدمتها مُنطَلقاً للتصعيد.

ففي لندن، سرعان ما أثبت الشرطة أنَّ الجهة التي نفَّذت الهجوم على أرغوف لم تكن منظمة التحرير الفلسطينية، بل عملاء في جماعةٍ مناهضة لمنظمة التحرير الفلسطينية يرأسها الإرهابي الشهير أبو نضال. ولكن بحلول الوقت الذي اكتشفوا فيه هذه الحقيقة ونشروها، كانت الدبابات الإسرائيلية في عمق لبنان بالفعل.

غير أنَّ أوجه التشابه والروابط بين الحادثتين تُعد أكثر من ذلك. فإذا كان مُنفذو الهجوم على قاعدة كي-وان منتمين إلى تنظيم داعش بالفعل، وفقاً للاحتمال الذي يبدو مُرجحاً الآن، سيتبيَّن أنَّهم نجحوا ببراعةٍ في إشعال قتال مرير بين قوتين كبيرتين في التحالف الذي يحاربهم في العراق، مثلما نجح مُنفِّذو هجوم لندن في عام 1982، ببراعةٍ في إثارة صراع مميت بين قوتين (إحداهما كبيرة والأخرى أصغر منها بكثير) كانتا منخرطتين في قتالٍ مرير ضد شبكات أبو نضال.

وتجدر الإشارة إلى تشابهٍ آخر يتمثَّل في أنَّ الداعم الرئيسي لأبو نضال، طوال حملته ضد منظمة التحرير الفلسطينية، كان حكومة صدام حسين في العراق. (إذ أودع منفذو هجوم لندن أسلحتهم في السفارة العراقية هناك بعد الانتهاء من الهجوم)، فيما يُعد العديد من كبار الاستراتيجيين والمخططين المنتمين إلى تنظيم داعش في العراق أفراداً متشددين كانوا يعملون في قوات الأمن التي كانت مُرعبةً في عهد صدام حسين.

 

أضف تعليق
تغيير الصورة
تعليقات الزوار
الأكثر تفاعلاً